تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

56

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الحصة الخاصة فاعلم انّ الفصول استدل على مذهبه بالأدلة العقلية قد ذكر في محله ان الأدلة أربعة أي الكتاب والسنة والاجماع والعقل وأيضا ذكر ان الاجماع والعقل دليل لبّي وليس فيه اجمال لان العقل يحكم ما هو معلوم عنده ولم يكن له الشك عند الحكم . فالدليل الأول ان العقل حاكم على القدر المتيقن توضيحه انّ وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية فالعقل يحكم على القدر المتيقن أي العقل يحكم بوجوب المقدمة التي رتّب عليها ذو المقدمة الظاهر أن العقل إذا أدرك الملاك حكم عليها صريحا بحسب الملاك لكن إذا كان الملاك مجملا حكم العقل على قدر المتيقن فيحكم العقل بوجوب المقدمة التي يترتب عليها ذو المقدمة بعبارة أخرى يحكم العقل بوجوب المقدمة الموصلة . الدليل الثاني للفصول ان العقل لا يأبى ان يقول الامر الحكيم أريد منك المقدمة الموصلة أي يترتّب عليها ذو المقدمة فيكشف بدليل انّي انّ الغرض الداعي إلى الايجاب في باب المقدمة هو التوصل والترتب . الدليل الثالث للفصول ان الغرض من المقدمة هو التوصل إلى ذي المقدمة فتجب المقدمة التي يترتب عليها ذو المقدمة دون المقدمة التي لم يترتب عليها ذو المقدمة . والفرق بين الأدلة المذكورة للفصول انّ الدليل الأول كان من باب القدر المتيقن حاصله انّ المقدمة الموصلة قدر متيقن فيحكم العقل به . والدليل الثاني انّي اى يكشف بالمعلول العلة حيث قال انّ العقل لا يأبي ان يقول الامر الحكيم ان الواجب المقدمة الموصلة فيكشف